ابراهيم ابراهيم بركات

101

النحو العربي

- أن يكون العامل حروف التنبيه ، أو التحضيض ، أو العرض : فكلّها تتضمن معنى الفعل دون حروفه . نحو : ها ضاحكا ذا زيد ، على أن العامل في الحال ما في ( ها ) من معنى التنبيه ، ولا يجوز أن تجعل العامل ما في اسم الإشارة من معنى الفعل . - أن يكون العامل الاستفهام المقصود به التعظيم : نحو : يا جارتا ما أنت جارة « 1 » . حيث تنتصب ( جارة ) على الحالية ، والعامل ( ما ) في قوله ( ما أنت ) من معنى التعظيم ، والتقدير : كرمت جارة ، أو : عظمت ، أو : نبلت . - أن تكون الحال في تركيب استفهامى حقيقي أو بلاغىّ : نحو : مالك واقفا ؟ وما شأنه غضبان ؟ . حيث كلّ من ( واقفا ، وغضبان ) حال منصوبة ، والعامل فيها ما في الخبر من معنى الفعل ، والمقصود بالخبر في الأول : شبه الجملة ، وفي الثاني : ( شأن ) . ومنه قوله تعالى : فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ [ المدثر : 49 ] . حيث ( معرضين ) حال منصوبة ، وعلامة نصبها الياء ، وصاحبها ضمير الغائبين المجرور في شبه الجملة الخبر ( لهم ) ، وهي حال لازمة . ومثله قوله تعالى : وَما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَما جاءَنا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنا رَبُّنا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ [ المائدة : 84 ] . حيث الجملة الفعلية ( لا نؤمن بالله ) في محل نصب ، حال من ضمير المتكلمين في شبه الجملة الخبر ( لنا ) .

--> ( 1 ) فيه أحوال إعرابية أخرى : - أن تكون ( جارة ) منصوبة على التمييز ، إلى جانب الحالية ، مع كون ( ما ) استفهامية في محل رفع ، مبتدأ ، أو خبر مقدم ، و ( أنت ) خبر ، أو مبتدأ مؤخر . - قد تحتسب ( ما ) نافية ، فتكون ( أنت ) مبتدأ أو اسمها ، و ( جارة ) منصوبة لأنها خبر ( ما ) ، أو مرفوعة لأنها خبر المبتدأ ، وكلها فيها معنى التعظيم مع التعجب .